الشيخ عزيز الله عطاردي
6
مسند الإمام الباقر ( ع )
فضال ، عن مثنّى الحناط ، عن منصور بن حازم عن بكر بن حبيب ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال رسول اللّه : ادعوا لي حبيبي فأرسلت عائشة وحفصة إلى أبويهما فلمّا أن جاء اغطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رأسه فانصرفا ، فكشف رأسه فقال ادعوا لي حبيبي فأرسلت حفصة إلى أبيها وعائشة إلى أبيها فلمّا جاء اغطّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رأسه فانطلقا فقالا ما نرى رسول اللّه أرادنا قالتا : أجل إنمّا قال ادعوا لي خليلي فرجونا أن تكونا أنتما فجاء علىّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فالزق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صدره بصدره وأومأ إلى اذنه فحدّثه بألف حديث لكلّ حديث ألف باب [ 1 ] . 6 - عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال بينا أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدى على زوجها فقضت لزوجها عليها فغضبت فقالت واللّه ما الحقّ فيما قضيت وما تقضى بالسوية ، ولا تعدل في الرعية ، ولا قضيتك عند اللّه بالمرضيّه ، فنظر إليها مليّا ثمّ قال لها كذبت يا جريّة يا بذية يا سلسلع - أي الّتي لا تحبل من حيث تحبل النساء - قالت فولّت المرأة هاربة تولول وتقول ويلي ويلي لقد هتكت يا بن أبي طالب عليه السّلام سرّا كان مستورا قال فلحقها عمرو بن حريث فقال لها يا أمة اللّه لقد استقبلت عليّا عليه السّلام بكلام سررتنى ثمّ انّه نزعك بكلمة فوليت عنه هاربة تولولين . قالت : إنّ عليا عليه السّلام واللّه أخبرني بالحقّ وبما اكتمه من زوجي منذ ولى عصمتي ومن أبوىّ فرجع عمرو إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأخبره بما قالت له المرأة ، وقال له فيما تقول ما نعرفك بالكهانة قال له يا عمرو ويلك انّها ليست بالكهانة شيء ولكن اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، فلمّا ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم مؤمن أم كافر وما هم به مبتلون وما هم عليه من سيئ أعمالهم ، و
--> [ 1 ] بصائر الدرجات : 314